الخلاصات:
تدوينات
تعليقات

00000 أعظم إختراع 00000

يختلف الناس في اختيارهم للاختراع الذي يرونه أعظم اختراع عرفت البشرية.. فهناك من يرى أن الكهرباء هي أهم اختراع.. وهناك من يعتبر التلفزيون أعظم اختراع.. وهناك من يؤكد أن الكمبيوتر هو أعظم اختراع على الاطلاع.

الدكتور محمد المنسي قنديل تناول هذا الموضوع في أحد مقالاته.. وقال إن اختراع المطبعة جعل في مقدورنا الحصول على عشرات الكتب ووفر المعرفة لأفقر الناس.. وذكر أن أهمية المطبعة جعلت الكنيسة في أوروبا تقاوم هذا الاختراع وتقف ضده لأنها تريد أن لا يقرأ الناس ولا يتلقوا أي تعليمات أو آراء لا تناسبهم.

كتبها / د.خالد بن محمد بن سعد الوهيبي

يمر على الإنسان خلال سنوات عمره محطات يتوقف عندها إما للاستزادة أو التأمل أو لاتخاذ قرار مهم. وفي مراحل العمر الأولى يكون للأهل اليد الطولى في هذه المحطات خصوصاً عند اتخاذ القرارات، فمثلاً من القرارات التي ربما لم يكن لنا يد فيها ونحن صغار، اختيار الحي الذي نسكن فيه ويترتب على ذلك المدرسة الابتدائية التي ندرس فيها ويمتد ذلك ربما إلى سنوات عدة بقدر مدة سكننا في هذا الحي أو ذاك، وعليه فإن اختيارنا للمدرسة المتوسطة بل والثانوية سيكون أمراً حتمياً في معظم الأحيان.

إلا أن التغيير الفسيولوجي والسلوكي والفكري لدى أبنائنا وبناتنا بعد هذه المرحلة يطرأ عليه تغير بل وتغير سريع جداً وقد تؤثر فيه عوامل عديدة منها عوامل اجتماعية ومالية وبيئية قد تنعكس سلباً على حياة الطالب الدراسية المستقبلية، لذا فإن هذا الموضوع يكتسب أهمية من حيث إنه يفتح للطالب آفاقاً أوسع ويمده بوسائل وطرق مساعدة لكي يختار تخصصه الملائم له.

وبداية يجب أن أهمس في أذنك يا بني وأذنك يا بنيتي بأمر دعاه سراً بيني وبينكما لا تجعلا أصدقاءكما أو رغبة أهليكما أو الشهرة في تخصص هي الدافع لكما لاختيار تخصصيكما. ففي نهاية الطريق أنت أو أنتِ من سيدرس وليس هم.

إذاً: هيا معاً نراجع بعض النقاط الأساسية المساعدة في اختيار التخصص المناسب لك أو لكِ.

الخطوة الأولى: ما هي قدراتك؟

وهي من أهم الخطوات الأساسية المساعدة في اختيار تخصصك فقد تكون من أولئك الذي لا يميلون للمواد النظرية، ونقصد المواد أو التخصصات التي تعتمد على الحفظ والتذكر والسرد أو حشو المعلومات، وهنا يجب استبعاد كل تخصص يندرج تحت هذا الإطار. إذاً بقي أمامك طريقان وهو إما أن تكون محباً للعلوم التطبيقية الرياضية والفيزيائية، وترجيحك لأحد هذين التخصصين لابد أن يكون بناءً على قدراتك. تذكر أنك تستطيع أن تخدع كل الناس ولكنك لن تستطيع خداع نفسك، وهذا يقودنا للخطوة الثانية.

الخطوة الثانية: ما هو الهدف من دراستك في هذا التخصص؟

كثير من الذين فشلوا في مراحل متقدمة في التخصصات التي التحقوا بها كان نتيجة لعدم وجود هدف من دراستهم، أعرف أناساً اختاروا الدراسة في كلية الطب لأنهم اعتادوا سماع مثل أنت ستكون طبيباً! أو ستكونين طبيبة! أنت ستكون مهندساً أو ستكونين مهندسة! لقد غاب عنهم الهدف الأسمى وهو خدمة هذا التخصص وسد احتياج البلد الذي ننتمي له أياً كان، ثم بعد ذلك حبك أو حبكِ لهذا التخصص من أسباب تحقيقك لاختيار صحيح، وكما قالوا (المهم أن تحب ما تفعل ليس المهم أن تفعل ما تحبه).

الخطوة الثالثة: العوامل الاجتماعية والبيئية:

في نظري إن هذا العامل من العوامل المهمة لاعتبارات منها:

1- قد يكون الأهل في حاجة لك ولخدماتك وقد تكون أنت الابن الوحيد أو أنتِ البنت الوحيدة لهما، وابتعادك للدراسة في التخصص الذي تحبه أو تحبينه سيبعدكما عن أهليكما.

2- قد لا تكون أنت أو أنتِ العائل الوحيد لوالديكما الكبيرين فربما تكون ظروفهما المادية لا تساعد في الصرف على أحدكما للدراسة في تخصصات تتطلب احتياجات مادية كبيرة كالطب والهندسة.

3- قد لا تكون أنت أو أنتِ ممن يرغب في الانتقال إلى مكان بعيد عن مدينتك التي وُلدت فيها وترعرعت فيها – وأذكر في سنة من السنوات تقدم إلى الكلية أحد الطلاب وكان معدله فوق (96%) في الثانوية العامة – من المعاهد العلمية فرجوته أن يقدم أوراقه للجامعة لأننا نمنح درجة الدبلوم ولا نمنح درجة البكالوريوس، فأصر على الدراسة عندنا وأفاد بأنه لا يرغب في الانتقال.

من هذا نخلص إلى أن هناك بعض العوامل الاجتماعية والبيئية التي قد تؤثر في اختيار تخصص ما، ولذلك لابد وأن يكون لديك يا بني أو أنتِ يا بنيتي قاعدة مهمة وهي ما سنذكره في الخطوة التالية.

الخطوة الرابعة: قاعدة البدائل:

لا تحصرا نفسيكما في خانة ضيقة بل يجب توسيع الدائرة وإضافة عدد من البدائل لرغبتكم الأولى. فلو طرأ طارئ ولم تتحقق رغبتك فهل تقفل الباب أمامك؟

الجواب: لا.

أنتما تعرفان قدراتكما سواء كانت علمية أو نظرية، ومعلوم أنه في كل فرع معها يندرج عدد من التخصصات ولن يتضح ذلك إلا بضرب مثال: (لنفترض بأنك قد تخرجت من القسم الطبيعي في الثانوية العامة – وقد قررت الدراسة في كلية الطب – وتعلم علم اليقين بأن المنافسة فيها قوية جداً وأنك لابد وأن تجتاز عدداً من الاختبارات للقبول فيها وتعلم بأن فرصتك للقبول قد تكون 1 من 6000 متقدم لها وأن العدد المطلوب هو 120 طالباً كما هو الحال في إحدى الجامعات في المملكة العربية السعودية، هنا لابد وأن تعود وتصنف رغباتك التي تلي الدراسة في الطب حسب الأولوية وحسب المكان والجامعة التي ستقدم عليها وربما يجب أن تضع بدائل أخرى مثل أن تدرس في كليات أهلية إذا كنت مقتدراً. إذاً لابد وأن تفكر في البدائل حتى لا تصدم بالواقع.

الخطوة الخامسة:

هل ستتمكن من الدراسة في البلد الذي تقيم فيه؟

لأن هذه المقالة ليست خاصة بفئة من الناس أو جنسية محددة، لذا يجب أن نذكر بوجود بعض المعوقات التي ربما لا تساهم في تحقيق رغبتك للالتحاق بتخصص ما، وهو كونك تدرس في بلد قد تقصر القبول في بعض التخصصات على مواطنيها أو قد يتطلب دخولك إليها دفع رسوم مالية كبيرة أو قد لا تتوفر هذه التخصصات في البلد الذي تدرس فيه، لذا يجب عليك هنا أن تسبق غيرك من زملائك في العمر نفسه في المرحلة الثانوية بالتخطيط المسبق لندرة البدائل الموجودة.

الخطوة السادسة والأخيرة:

هل طموحك الحصول على الشهادة الجامعية؟

كثير من الطلاب قد يتعدى طموحه الدراسة والحصول على درجة البكالوريوس، بل يتعدى ذلك رغبة الحصول على الشهادة العليا في الماجستير أو الدكتوراه، لذلك يجب الحرص عند اختيار تخصصك بدقة لأن هناك بعض الجهات ليس ضمن برامجها تأهيل منسوبيها بدرجات أعلى من البكالوريوس أو الماجستير أو الدكتوراه.

تلك كانت بعض الخطوات التي أرجو أن تساهم في مساعدتك ابني الطالب وابنتي الطالبة، وهي ليست كل الخطوات فهناك خطوات أخرى عند غيري من الناس.

والحقيقة التي تؤلمني هي أن مراحل التخطيط للمستقبل تكون متأخرة عندنا نحن العرب والمسلمين عموماً، فمن خلال دراستي في الولايات المتحدة الأمريكية كنت أرى وأسمع كيف يخطط طلاب المرحلة الثانوية للمراحل المستقبلية وكنت أبهر بذلك لا لشيء غير عادي وإنما لأننا نفتقد ذلك عند كثير من أبنائنا.

وختاماً: أسأل الله العلي القدير التوفيق للجميع..

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

عميد كلية المجتمع بمحافظة الخرج

طريقك لتحقيق أحلامك

الطريق الذي سيسلكه الشاب لتكوين ذاته وتحقيق أحلامه طريق طويل يحتاج إلى أشياء عديدة ليتمكن من السير فيه.. منها بالتأكيد الصبر والهدوء واليقظة.

السير في طريق المستقبل يشبه السير بالسيارة في طريق طويل لا بد من الانتباه واليقظة وعدم الاستعجال وإلا فإن التهور قد يؤدي إلى أمور لا تحمد عقباها..

طريقك لتحقيق أحلامك وإرضاء ذاتك يحتاج إلى العزيمة والإصرار وتحديد الأهداف.

يقول هنري ديفيد: إنني لا أعرف حقيقة أكثر إثارة للحماس من قدرة الإنسان الأكيدة على الرقي بحياته من خلال جهوده الواعية.

أهدافك التي حددتها على طول طريقك هي بمثابة نقاط انتقال واهتداء في طريقك..

ولتحقيق النجاح لا بد من الحصول على أشياء كثيرة أهمها على الإطلاق الإصرار..

يؤكد كلفين كوليدج أنه لا شيء في العالم يمكن أن يحل محل الإصرار..

الموهبة لا يمكن أن تكون البديل..

فليس هناك شيء أكثر شيوعاً من أشخاص موهوبين غير ناجحين..

والعبقرية ليست بديلاً.. فالعالم مليء بالمتعلمين المهملين..

الإصرار والعزم وحدهما هما القوة الهائلة هناك ميزة رائعة في الإصرار.. إنه يهزم كل العقبات والعوائق ويمنح الثقة..

تقول اوريسون سويت إن الجميع يثقون في الإنسان الذي يتمتع بالإصرار.. إنهم يعرفون أن مثله عندما يتولى أمراً فإن المعركة تكون شبه محسومة لصالحه لأن دوره هو أن ينجز أي شيء يعزم على إنجازه..

ويقول ديفيد جي: النجاح لا يعني إنجازا بقدر ما يعني المحاولة الدائمة للإنجاز..

أرفض أن تكون جزءاً من الأغلبية الحذرة التي تلعب لكي لا تخسر.. العب لتفز..

أثناء دورة الألعاب الأولمبية كان هناك شعار رائع يقول: دعني أفز.. ولكن إذا لم استطع الفوز فتكفيني شجاعة المحاولة.

عش لحظتك الحاضره

يتمتع الأطفال بميزة عظيمة، فهم يفكرون ويعيشون اللحظة الحاضرة.. ولا يشغلون أنفسهم بما يمكن أن يحدث في المستقبل البعيد.. ينجحون في الانشغال بما يفعلون سواء كان ذلك مراقبتهم لمنظر أو لوحة أو أثناء ممارسة أي نشاط يختارونه..

على عكس الكبار الذين يفكرون في عدة أشياء في نفس الوقت.. ويدمرهم القلق والتفكير في المستقبل.. ويتعلمون تأجيل السعادة حاملين شعار: في المستقبل قد تتحسن الأحوال.

فطالب الثانوي يقول في نفسه عندما أنتهي من الدراسة فلن أكون مضطرا لأن أفضل ما يأمرونني به..

وحين يدخل الجامعة يقول: عندما أحصل على الشهادة سوف أكون سعيدا.. وعندها يؤجل سعادته بحثا عن الوظيفة.. وحين يجدها ينتظر ليظفر براتب جيد وحين يحدث ذلك يربط سعادته بالزواج..

وبعد الزواج يتمنى امتلاك منزل خاص لأسرته.. وهكذا تصبح سعادته مؤجلة دائما..

يجب أن يتغير هذا التفكير للشعور بالسعادة علينا أن نعيش الحاضر كي نطرد الخوف ولا يتمكن القلق من شل حركتنا.. وأن نسرع فورا بممارسة أي عمل لنبتعد عن التفكير المدمر.

تنمية العلاقات الاجتماعيه

تعد العلاقات الشخصية من أهم عوامل النجاح في حياة رجال الأعمال.. وقد روى الدكتور علي الحمادي قصة تشير إلى أهمية العلاقات الشخصية.. فحين احترق معمل توماس اديسون ومصنعه كان عمره وقتها 67 عاماً ولم يكن هناك تأمين على المعمل والمصنع.. ولكن هنري تورد سلم توماس أديسون مبلغ 750 ألف دولار.. وعندها شعر الناس بالمفاجأة.. ولكن السبب يعود إلى حادثة وقعت قبل سنوات، فقد كان أديسون يعمل في سيارة كهربائية وكان قد قام بالفعل بصنع البطاريات التي جعلت هذه الفكرة صالحة للتطبيق وحينئذ سمع توماس أديسون أن هناك شاباً يدعى هنري فورد يعمل على صنع محرك يعمل بالجازولين.

ذهب أديسون ليقابل هذا الشاب وطرح عليه بعض الأسئلة فأجاب هنري فورد عن أسئلة أديسون بكل دقة وعناية.. وفي نهاية المقابلة قال أديسون ل(هنري فورد):

عزيزي الشاب أعتقد أنك سوف تحقق شيئاً وأنا أشجعك على الاستمرار في محاولاتك..

وقد كان لذلك التشجيع دور في نجاح هنري فورد ولهذا وقف مع توماس أديسون وقدم له مبلغاً من المال وتعهد بتقديم أي مبلغ يريده بخلاف ما بعثه له.

يقول الدكتور الحمادي: إن نجاحك في وظيفتك أو في مهنتك يتوقف على علاقاتك الشخصية بالآخرين..

وحتى حين يكون الرئيس الذي تعمل معه صعباً فلا تحاول أن تغيره فإن هناك شخصاً واحداً في العالم يمكنك أن تغيره.. وهذا الشخص هو أنت.

في الدراسات التي أجراها مركز أبحاث الابتكار تمكن (مايكل لومباردي) و (مور جان كول) و (آن موريسون) من معرفة التالي:

معظم المسؤولين التنفيذيين الناجحين اضطروا للعمل في وقت ما مع رئيس لا يطاق ولكنهم تعلموا كيف يتعاملون معه وكيف يتكيفون.. واعترفوا بأن هذا الرئيس المستحيل هو من مكنهم من التحلي بالاحتمال والتسامح وهو من مكنهم من النمو وبلوغ ما وصلوا إليه من النجاح.

مصاحبة الكتاب

أرسل شاب لكاتب كبير يسأله عن الكتب المفيدة، فنصحه بعدم إضاعة الوقت وأن يصحبه كتاب أينما ذهب وأن يعيد قراءة الكتاب الجميل عدة مرات في فواصل من الزمن.. لأن إعادة القراءة تعمل مثل نمو الأشجار وتقليمها فتكبر وتأويى إليها الطيور.. وهي هنا شجرة المعرفة أعظمها نفعاً وأكبرها ظلاً.

ضوء الكلمات

الكلمات: تسافر

لا تصل الكلمات إلى الجسر

ولا يصل الجسر إلى الكلمات

قريب وبعيد هذا الجسر

بعيد وقريب: ضوء الكلمات)!!

 

اتبع قلبك

اتبع قلبك وليكن لديك الشجاعة كي تحلم لأن ما تحلم به يصبح حياتك.

ولكن أي حلم ينبغي أن تحلم به؟

يقول الدكتور ديفيد سكوت: إن أول إجابة لقلبك على هذا السؤال هي الإجابة الأصدق.. عندما تبوح لنفسك بتلك الحقيقة فإنها تصبح واضحة للعالم.

اتبع ما تحب..

فذلك هو الاتجاه الصحيح دائماً.

فعندما تكون نيتك الخالصة تجد الطريق أمامك مفتوحاً.

أوجد ذلك الطريق

التزم به

كن على يقين بذاتك

وعندما تفقد اتجاهك

انظر داخلك كي تجده مرة أخرى.

أين تسكن السعاده ؟

قيل للسعادة: أين تسكنين؟

قالت: في قلوب الراضين.

قيل: فيم تتغذين؟

قالت: من قوة إيمانهم.

قيل: فبم تدومين؟

قالت: بحسن تدبيرهم.

قيل: فبم تستجلبين؟

قالت: أن تعلم النفس أن لن يصيبها إلا ما كتب الله لها.

العصفور والعصفورة

يحكى أن زوجاً أمسك طائرا صغيرا وأخذ يتأمله مع زوجته ثم قال: ما أجمل هذا العصفور!

فأجابت الزوجة: عفواً إنها عصفورة.

فقال الزوج: عصفور.

فقالت الزوجة: عصفورة.

وتشبث كل منهما برأيه، واحتدم الجدال، وتحول إلى مناقشة، فمشاجرة لم تهدأ نارها إلا بعد وقت طويل. وبعد مضي سنة تذكر الزوج هذه الحادثة فقال لزوجته ضاحكاً: أتذكرين تلك المشاجرة البلهاء بخصوص العصفور؟ قالت: نعم، وقد فكرت بالطلاق يوم ذاك ولكنني أشكر الله على النهاية السعيدة، وأعترف لك يا عزيزي أنك كنت على خطأ في كل هذه الأزمة بسبب عصفورة.

فقال الزوج: عصفورة! ولكنه عصفور.

فقالت: كلا! بل عصفورة.

واحتدم القتال بينهما من جديد!

كم هناك من عصفور وعصفورة وراء المشاجرات! حاول ألا تفرض رأيك، وإذا رأيت عدم استعداد الطرف الآخر لقبوله فاسكت لتوفر على نفسك متاعب لا حاجة لها.

فن الحب ..!

د. مطلق سعود المطيري
    بلا مقدمات، اذا كان الحب فنا ككل الفنون فلا بد أن له شروطا تجعله فنا لا صناعة، ولا بد أن له أسسا قد يصلح أن يتعلمها المرء، ولا بد أن له تبديات تتدرج من الرخص والابتذال الى الشفافية والسمو، فهل هذا معقول؟المعيار الصارم الذي خضعت له كل الفنون، كل أشكال الابداع، بلا استثناء واحد هو: أهو فن أم صناعة؟ وهو معيار بالغ القسوة اذ أن النتيجة المعلقة به تعني أن يكون أو لا يكون، وبالتالي أصبحت العفوية والتلقائية في الابداع، حتى وان كانت غفلا، ضمن أسباب الاعتراف بهوية المنتج كفن، مثلما أصبح أبسط قدر من التدخل، حتى وإن كان بمهارة حرفية عالية ومشهودة، مبررا لطرد المنتج من عوالم الفنون الى ورش الصناعة.

أشهر الموسيقيين، مثل موتسارت مثلا، قدموا روائعهم في التأليف الموسيقي وهم في سن الطفولة، وقبل أن يتعلموا قواعد التأليف، أو نوتة العزف، وكثير من الروائيين وكتاب القصة المشهورين عالميا ربما – مثل نجيب محفوظ مثلا، قدموا روائعهم التي تغلب عليها “الصنعة” ومهارة امتلاك قواعد الحكي أكثر مما تبدو عليها عفوية الفن الآسرة بانسيابها المحرر، الصانع لنفسه عوالمه السحرية الجميلة.. في كثير من الأحيان نشعر أننا إزاء صانع ماهر وليس ساحرا يملك أسرار تلك العوالم.

أن يكون “الحب” فنا كغيره من الفنون كارثة، فالحب توجه تحركه العاطفة بعد أن تكون قد سلبت من الارادة كل قدرتها على المراجعة أو التصدي أو الرفض أو النكران، والفن “مهارة اخفاء المهارة”، أو “فن اخفاء الفن” كما قال شاعر وناقد قديم هو هوراس، بمعنى أن يقترف الفنان عمله الفني ويمحو كل الآثار الدالة على وجوده والمثبتة لفعله، فلو أدخلنا فعل العاطفة ضمن هذا الاطار للفن أصبح الحب محفوفا بالمراوغة والتحايل وبكثير من الادعاء المتاخم لحدود الاحتيال، فهل بعد ذلك كارثة أكبر؟

لكن هذا ما يصر عليه الشاعر الروماني أوفيد، صاحب هذا الكتاب الشهير “فن الهوى” والذى يسرد فيه الحيل التي تستطيع بها المرأة أن توقع في حبالها رجلا تريده، ضاربا عديدا من الأمثلة من الأساطير ومن التاريخ، وبالمقابل يضع للرجال خططا للاستحواذ على امرأة يريدها..!

أترك كتاب القرن الأول قبل الميلاد الى كتاب اليوم بعد أن مر أكثر من ألفي عام على كتاب صاحبنا، وأتأمل صفحات لحالات الحب التي انتهى معظمها بطلاق مروع لأجد أن البشرية لم تتعلم الدروس الواجبة من تجارب الفشل على مدى ألفي عام، فحتى الراغب في حب امرأة لجمالها أو مالها أو نفوذها “صانع” اذا نجح وليس محبا شفافا وخالصا، أقول بصراحة جارحة أتأمل قصص الحب والزواج في حياتنا كما في أفلامنا، فلا أراها أكثر من “صور كرتون” تستلهم التاريخ، لتقدم للأطفال على قنوات شباب المستقبل..!

لكل البنات

كتبها / نادر بن سالم الكلباني

قالت إنها تهدي نجاحها بعد أن وفقها ربها للحصول على درجة الماجستير إلى والدها، فقد كان له بعد عون الله وقوته الأثر الأكبر في تجاوز كل العقبات التي اعترت مسيرتها العلمية، ونسيت أنها أهدت والدها ما هو أكبر من كل الدرجات العلمية، وما هو أقيم من كل الشكليات التي يعتز بها كثيرون، فقد أهدت والدها حبها الذي لا يعادله شيء ونجاحها ببرها به الذي لا يوازيه نجاح غيره، وهذا الشعور بالفخر والاعتزاز الذي ملأ روحه.

أيا بنيتي، قد وضع الله لهذا الوجود قوانين لا تتغير ولا تتبدل، فقدر سبحانه أن من استعان به ثم ركب أسباب النجاح واجتهد في عمله، ناله مما عمله نصيب وافر، ولم يكن لأبيك دور غير هذا الحب الذي يحمله في قلبه لك، وهذه الثقة بالله الرازق ثم بك وبقدراتك، ودعائه للواحد الأحد أن يحفظك ويوفقك وألا يحرمه فضله بذنوب يرتكبها.

الآباء يفرحون بتفوق أبنائهم ويسعدون بنجاحاتهم وهي تتحقق فيما يرضي الله ويخدم الدين والوطن، لكن الفرحة الكبرى لكل الآباء أن يجدوا من أبنائهم هذا الحب الذي يدفعون قلوبهم وأرواحهم في سبيله، وهذا البر الذي يدعون ربهم ليتحقق ليل نهار بأن يهبهم ربهم من أزواجهم وذرياتهم قرة أعين، فلا راحة في الدنيا تعدل فترة عين أب في ابنه أو ابنته ولا سعادة تعدل سعادة أب في بر ابنه أو ابنته وما يأتي بعد ذلك لا يتعدى الاستزادة من الخير ونعم الله.

لكل البنات اللاتي تفوقن في دراساتهن، وتفوقن قبل هذا في طاعتهن لله وبرهن بوالديهن، أهدي لهن دعوات من القلب أن يسعدهن ربهن بقدر ما أسعدن والديهن.. والله المستعان.

كيف نعيش حياتنا ؟! ..

 
هل نستطيع أن نعيش صدقاً بالحب والاحترام والتواضع والتقدير والكرم والبذل وحفظ السر واحترام الجار والتصدُّق على المحتاج ومساعدة الجميع وليس لأحد دون غيره، والعطف على الصغير واحترام الكبير واحترام الخصوصيات …

لننعم بالسعادة؟

كلها معانٍ فاضلة تبعث في النفوس الألفة والمحبة، وكلها ندب إليها الشارع الحكيم ورغب فيها ليعيش المجتمع بأفضل حال، والجميع يعرف هذا الجمال وقيمته في الحياة ونتائجه السامية، ولكن نرفضه كله أو بعضه ونرفض أن ننعم به .. لماذا؟، ومن جعلنا نرفضه؟

والجواب لأنّه يوجد في قلوبنا معانٍ كثيرة مضادة لتلك المعاني الجميلة دخلت أو أدخلت، المهم أنّها تضاد الجمال والحب ومنها:

الحقد والكره والبغض والبخل والشح وحب الذات والغيبة والنميمة والحزن والتكبُّر على الغير والأنانية والقتل، سواء لإنسان أو غيره، والاعتداء على الآخرين، أو حتى على حقوقهم والتدخُّل في خصوصيات الغير، وكل هذه المعاني السيئة نهانا عنها العزيز الحكيم وحذّرنا منها، لأنها تنافي التواد والتراحم والتلاحم بين أفراد المجتمع فيها تكثر المشاكل وتسلب الحقوق .. نسأل الله العافية.

وللأسف الشديد الجميع عرف هذه المعاني السيئة ومارسها أو مارس جزءاً منها، وإنْ كان ولا يزال يندّد بها .. فهل نستطيع أن نعيش بالأفضل، وننعم بالحب، وننشر الألفة والسعادة بيننا.

هل نستطيع أن نرى أنفسنا وننقلها إلى كل المعاني الجميلة والجيدة .. هل نستطيع حقاً .. فلماذا التأخير .. فلنبدأ ومن اليوم.

Older Posts »

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.